المحامون ينظمون وقفات احتجاجيه ضد صفقة القرن
6/29/2019 9:08:53 AM

24-6-2019
جرى اليوم أمام قصر العدل في مدينة غزة وقفة احتجاجية شارك بها عدد من المحامين والمحاميات في قطاع غزة وذلك ضمن سلسلة الفعاليات الوطنية التي تعقدها نقابة المحامين في المحافظات الشمالية والجنوبية تزامنا مع عقد ورشة المنامة التصفوية .
وردد المحامون هتافات مندده بالمؤامرات الدولية التي تقف خلف صفقة القرن وورشة البحرين مؤكدين على عدم مشروعيه هذه الصفقة والتي تتناقض مع حقوق الشعب الفلسطيني المغتصبة من قبل الاحتلال ومن يقف خلفهم من القوى الدولية .
وجرت الوقفة الاحتجاجية بحضور الاستاذ زياد النجار أمين سر نقابة المحامين والأستاذة رنا الحداد عضو مجلس النقابة والأستاذ شعبان الجرجير عضو مجلس النقابة .
وفي تصريح صحفي قال الاستاذ زياد النجار امين سر نقابة المحامين إن الوقفة الاحتجاجية اليوم في غزة هي جزء من الوقفات الاحتجاجية التي تعقد أمام كافة المحاكم في المحافظات الشمالية والجنوبية وذلك في اطار توحيد الفعاليات الوطنية للمحامين لمواجهة صفقة القرن .
ودعا أمين سر نقابة المحامين العمل على توحيد الصف الفلسطيني من اجل مواجهة تداعيات هذه المؤامرة التي تعد من اخطر المؤامرات التي تواجه القضية الفلسطينية وأشار إلى فشل جميع المؤامرات التي تم حياكتها ضد القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني منذ مؤتمر بازل وحتى وعد لفور والانتداب البريطاني في تسليمه فلسطين وحتى يومنا هذا والتي تحطمت كلها على صخرة الصمود الفلسطيني والتفاف الشعب حول قيادته التاريخية، واكد على أنه لا يمكن المساومة أو القبول بأي اموال أوبدائل عن الحق في إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف .
وقدم الأستاذ شعبان الجرجير عضو مجلس النقابة بيان نقابة المحامين المركزي والذي جاء فيه الآتي "-
شعبنا العظيم، 
أمتنا العربية الباسلة:
تحت حراب الخراب والفتن التي تعصف بأمتنا العربية وتهدد مستقبل أجيالها، ما زال العدو الصهيو امريكي يتوغل في مصيرنا ويرسم بالسواد مرحلة من الذل والاستكانة على جبين أمتنا العربية، وأصبحت سياسات وأهداف العدو معلنة وفوق الطاولة، وذلك من خلال "اعتماد سياسة القضم المتدرّج والابتلاع لقمة لقمة"، فكانت مواقف أميركا من مسألة القدس وإعلانها عاصمة للكيان الصهيوني ثم مسألة إسقاط صفة المحتلّ عن كلّ أرض يحتلها الكيان الصهيوني الآن، ثم اعتبار الجولان المحتل جزءا من دولة الكيان الصهيوني، ثم التضييق على وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين لتصفيتها وإسقاط مصطلح لاجئ فلسطيني من التداول لإسقاط حق العودة، ووصل قطار التنفيذ الآن الى بناء النظام الدولي لتمويل الصفقة، ولأجل هذا كانت الدعوة الى ما سمي «ورشة البحرين»، من أجل «الازدهار والسلام» أيّ ازدهار دولة الكيان الصهيوني وسلامها.
شعبنا وأمتنا:
وإن كان مركز الفعل فيما يسمى بصفقة القرن هو القضية الفلسطينية، وتصفية حق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وشطب حق عودة لاجئيه إلى ديارهم التي شردوا منها قسرا وفقا لمقررات الشرعية الدولية وعلى رأسها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لسنة 1948، فإن تداعيات هذه الصفقة ستطال مقدرات الشعوب العربية ومستقبل أجيالها وستعيد رسم خريطة المنطقة بما يلبي طموحات الكيان الصهيوني التوسعية ويضع مستقبل أجيالنا العربية في عين العاصفة. وبذلك فإن التصدي لصفقة القرن الصهيو أمريكية هو فرض عين على كل مواطن عربي في مواجهة العبث بمقدارت وآمال شعوبنا العربية بالتحرر من كافة أشكال الاستعمار الصهيو أمريكي الجديد للمنطقة.
شعبنا الفلسطيني الصامد:
إن تسارع وتيرة المشروع التصفوي الصهيو أمريكي فيما يسمى بصفقة القرن يجد ضالته بشكل مباشر من استمرار الانقسام الفلسطيني وضعف مقومات الوحدة للمواجهة الجماعية لما يتربص بمصير شعبنا، وإننا في نقابة المحامين الفلسطينيين وإذ نثمن مواقف فخامة الرئيس و القيادة الفلسطينية المعلنة برفض ما يسمى بصفقة القرن وورشة البحرين التصفوية ونحي صبر وصمود موظفي القطاع العام في مواجهة سياسات العدو بشأن أموال المقاصة ومحاولات تجريم نضال شعبنا والمساس بمخصصات أسراه وعائلات شهدائه، فإننا نتوجه للقيادة الفلسطينية ولفصائل العمل الوطني والإسلامي بأنه قد أزفت ساعة الصفر لطي صفحة الانقسام وتهيئة مقومات الصمود والمجابهة مع العدو، والتصدي لأعوانه الساعين لشق الموقف الفلسطيني والخروج على الإجماع الوطني، وإذ تذكر نقابة المحامين بأن وثيقة الأسرى للوفاق الوطني للعام 2006 ما زالت مفتاحا ومدخلا للمصالحة الوطنية وللبرنامج النضالي للمرحلة القادمة، إن تخطي شفير الهاوية التي رسمها لنا العدو لن يتأتى إلا بتصليب الوحدة الوطنية وتوجيه كل الجهود النضالية لتعزيز الصمود على الأرض وشحذ الهمم لبلوغ النصر، وإعادة الحياة الديمقراطية للنظام السياسي بالإعلان الجمعي الفلسطيني عن انتخابات عامة تعيد الاعتبار لمبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات وتمكين المؤسسات العامة لتقوم بدورها في خدمة المواطن على أكمل وجه من خلال محاربة الفساد والهدر للمال العام عبر كافة الطرق والوسائل المشروعة وتحت سقف القانون والموازنة ما بين حرية الرأي والتعبير والحرية الشخصية وكرامة المواطنين وسمعتهم وحياتهم الخاصة باعتبارها حقوق مكفولة في القانون الأساسي، وعليه تتوجه نقابة المحامين لشعبنا البطل بضرورة التسامي عن الفتن او الإشاعات التي لن يتوقف الاحتلال عن بثها بكافة الوسائل ولا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي عبر حسابات وهمية تسعر الفتن والنزاعات الداخلية وتزعز الأمن والسلم الاجتماعي، ولا بديل عن سبيل الحوار المجتمعي البناء في حل الخلافات الداخلية ومواجهة الظواهر السلبية تحت مظلة القانون واحترام الحريات العامة . كما تتوجه نقابة المحامين إلى الحكومة الفلسطينية للتعامل قضايا المواطنين المطلبية بشفافية وان تضمن حقهم في الوصول إلى المعلومة بشكل متاح ويحول دون السعي اليها بطرق تشوه الواقع او تستغل في تشويه علاقة المواطنين بالسلطة الوطنية بما يعزز انعدام الثقة العامة وتزعز الانتماء الوطني.
زملائنا المحامون والمحاميات العرب:
ولما كانت القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية، ولما تأسس اتحاد المحامين العرب ليكون رأس الحرب النضالية في مواجهة المشروع الاستعماري الصهيو أمريكي في المنطقة، فإن الواجب المقدس على اتحاد المحامين العرب وكل المحامين العرب يحتم علينا جميعا كل في مكان تواجده، بإعلاء الصوت الرافض لصفقة الذل والعار ولتهافت بعض الأنظمة العربية للتطبيع مع العدو وتمرير مخططاته في المنطقة، لقد آن أوان الشد فاشتدي يا جموع المحامين وحراس العدالة، اقرعوا جدران خزان الصمت الرسمي العربي على تصفية القضية العربية الفلسطينية، وأسمعوا صوتكم عاليا بأن المحامين العرب هم صوت الأمة النابض بالعزة والكرامة ورفض الذل والاستسلام والهزيمة في مواجهة المشروع الاستعماري الجديد للمنطقة العربية ونهب مقدرات شعوبنا العربية ومستقبل أجيالنا القادمة.
زميلاتنا وزملائنا المحامين:
إن الدور الوطني المنوط بنقابة المحامين في ظل هذه الظروف العصيبة يتطلب تجنيد طاقات الجميع والعمل لإعادة الاعتبار للوحدة الوطنية وسيادة القانون لتمتين الساحة الداخلية وتهيئتها للمواجهة طويلة الأمد مع مشاريع التصفية لقضيتنا وحلمنا المقدس بالحرية والاستقلال، كل له دوره ومكانته التي يتوجب عليه الانطلاق منها لقيادة العمل النقابي والإعلاء من شأن رسالة مهنة المحاماة كمهنة وطنية سامية وبإمكانها أن تكون فاعلة على الأرض في كافة ميادين التحدي والمواجهة، إن فضح سياسات العدو المتنكرة لكافة المواثيق والشرعيات الدولية على المستوى الدولي والإقليمي هي واجب على نقابة المحامين وجموع المحامين الفلسطينيين، وعليه يدعو مجلس النقابة كافة المحامين للانخراط في الفعاليات الوطنية أو التي سيعلن عنها مجلس النقابة في مواجهة صفقة القرن وورشة البحرين التصفوية في الضفة والقطاع، وفخر الوطن أن نكون شركاء.


الفئة : بيانات ومنشورات رقم الخبر : . 301
المرفقات : لا يوجد مرفقات

شارك الخبر على صفحتك..

التعليق على الخبر