27/11/2021 1217 1217 1217 1217
معقبا على أوراق بحثيه ناقشت مهنة المحاماة واحتياجات سوق العمل .. المحامي / شعبان الجرجير عضو مجلس نقابة المحامين .
.

ــ معقبا على أوراق بحثيه ناقشت مهنة المحاماة واحتياجات سوق العمل ..

المحامي / شعبان الجرجير عضو مجلس نقابة المحامين .

الأزمات المتعاقبة على قطاع غزة أنهكت القدرة الاستيعابية لسوق العمل الفلسطيني

غزة - إعلام النقابة - عقدت جمعية الثقافة والفكر الحر صباح اليوم مؤتمرا ناقشت فيه أوضاع المهن الفلسطينية والقدرة الإستيعابية للسوق العمل وتأثرهما بواقع الخريجيين من الجامعات الفلسطينية.

وجرت فعاليات المؤتمر بحضور العديد من الشخصيات الأكاديمية والمهنية وعدد من الباحثين المهتمين في قطاع التعليم والإقتصاد والإعلام وعدد من المهن من بينها مهنة المحاماة.

وقدم الأستاذ شعبان الجرجير عضو مجلس نقابة المحامين ورئيس لجنة الحقوق والحريات العامة

تعقيبا على ورقة بحثية تناولت مخرجات التعليم العالي في تخصص المحاماة وملاءمة احتياجات سوق العمل الفلسطيني .

واكد الأستاذ شعبان الجرجير أن الظروف التي تمر بها المنطقة وتحديداً واقعنا الفلسطيني من إنقسام وحصار وإنعدام أفق ورؤية وتجاذبات هنا وهناك كان له الأثر الكبير على سوق العمل والمنظومة الاقتصادية الفلسطينية فأحداث الانقسام وما تبعها أفقدنا عنصراً مهما وهو الاستثمار الأجنبي والمحلي.

وأضاف أن الكثير من رؤوس الأموال الفلسطينية هاجرت بالإضافة إلى إنسحاب الاستثمارات الأجنبية، الأمر الذي ألقى بضلاله على واقع العمل في غزة تحديداً ، وفقد الكثير من الخرجين مصادر دخلهم ورزقهم بالإضافة إلى باقي الشرائح الأخرى، ناهيك عن إجراءات الاحتلال الصهيوني في عدوانه المستمر على غزة والذي استهدف الأعيان المدنية بما فيها منشأت زراعية وصناعية وإنتاجية ومؤسساتيه وابراج سكنيه ومكاتب المحاماه وهذا بدوره أيضاً انعكس على المواطن الغزي الذي كان يعمل لدى تلك المنشأت ففقد مصدر دخله ورزقه نتيجة ذلك.

أما فيما يتعلق بمهنة المحاماة قال المحامي شعبان الجرجير أنها تأثرت تأثيراً كبيراً جداً

لا سيما أن هذه المهنة تحتاج إلى أوضاع اقتصادية مستقرة

مضيفا بانه لا يمكن أن تزدهر المحاماة في ظل وضع اقتصادي متردي، لأن المحاماة استشارات وتمثيل قضائي وبالتالي لا بد من وجود اصحاب اعمال وشركات ومؤسسات ليكون لها محامي يرافع ويدافع عنها ويقدم لها الاستشارات ، واصبح ذلك معدوماً بإفلاس الشركات ومغادرة أصحاب الأعمال والمستثمرين من البلاد

وقدم الاستاذ شعبان الجرجير الأسباب الأساسية التي أثرت على المحامين ومهنة المحاماه في سوق العمل وهي كالتالي:-

اولاً: تدني عجلة الاقتصاد والنمو.

ثانياً : انصراف المجتمع في كثير من الأحيان للجوء للقضاء العرفي والعشائري لحل مشاكله والعزوف عن القضاء الرسمي .

ثالثاً : عدم توافر الإمكانيات اللازمة لدى الجهات الرسمية المختصة لتطبيق وتنفيذ القانون.

رابعاً : ضعف الاستثمارات المحلية والأجنبية وإنهيار الاقتصاد وإغلاق وإفلاس الشركات والمصانع و المنشأت الزراعية والإنتاجية .

خامساً : العدد الكبير من خريجي الحقوق ( القانون ) الراغبين بمزاولة مهنة المحاماة .

سادساً : المرونة من قبل بعض الجامعات في تخريج أعداد كبيرة من القانونيين .

سابعاً : ندرة وقلة الوظائف المخصصة لخريجي القانون .

وفي اطار تصدي نقابة المحامين لكل الظروف التي تحيط بمهنة المحاماة قال الأستاذ شعبان الجرجير ،أن نقابة المحامين سبق وان أصدرت بياناً صحفيا طالبت فيه خريجي الثانوية العامة إنتقاء تخصصات جامعية تناسب سوق العمل بعد تجاوز عدد ممتهني المحاماة القدرة الاستيعابية لسوق العمل وبسبب أن أعداد المحامين المتدربين لدى النقابة قارب أن يتجاوز عدد المحامين المؤهلين للتدريب، فعدد المحامين المؤهلين للتدريب 875 محامياً وعدد المتدربين حالياً 2115 متدرب ،الأمر الذي قد يضطر النقابة في الفترة المقبلة أن توقف التسجيل في سجل المحامين المتدربين لفترة مؤقتة تطبيقاً للقانون والأنظمة التي تسمح لنا بذلك

فهناك ما يزيد عن خمس جامعات تخرج تخصص قانون وقد يصل عدد الخريجين في العام الواحد من 1200 – 1500 خريج وكلهم يتوجه للتسجيل للتدريب في نقابة المحامين في حين نجد في تونس أنه يتوجه للتسجيل للتدريب 300 سنوياً ويقبل منهم للتدريب في معهد التدريب خمسون فقط بعد اجتياز امتحان القبول .

وأضاف أن في الوقت الحالي أطلقت نقابة المحامين برنامج التدريب للمحامين المتدربين بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي منذ 16/10/2021 م والذي يأتي تتويجاً للجهود المبذولة لتطوير نظام التدريب بالنقابة خلال العامين الماضيين والذي من خلاله تم تجهيز طابقين في مبنى النقابة بغزة وقاعات تدريبية في مقر النقابة بخانيونس من أجل تطوير بيئة التدريب بالإضافة إلى إعداد منهاج تدريبي موحد ليكون مرجعاً علمياً مساعداً للمحامين المتمرن.

واكد بان برنامج التدريب قام بإعداده خبراء وكبار المحامين لإعداد محامي جيد يرفع من شأن مهنة المحاماة في فلسطين ويأتي ذلك تمهيداً لإنشاء وإطلاق معهد تدريب المحاماة في فلسطين والذي نعمل منذ ستة سنوات على إنجازه وقد قمنا بزيارة العديد من الدول منها – تونس و تركيا ، للاستفادة من تجاربهم في معاهد التدريب، وأصبح لدينا الآن جاهزية كاملة لإنجاز هذا المشروع فقط ينقصنا تعديل بعض النصوص في نظام التدريب وهذا يحتاج إلى عرض على الهيئة العامة بشهر 4 لسنة 2022م لإقرار تلك التعديلات على النظام لتتوائم مع البرنامج التدريبي وإجراءات الإلتحاق بالمعهد،لكن هذا المعهد سيكون بطاقة استيعابية محدودة ويخضع مقدم طلب الإلتحاق به إلى امتحان قبول ويقبل طلب التحاقه بعد اجتيازه لهذا الاختبار .

وفي ختام فعاليات المؤتمر قدمت جمعية الثقافة والفكر الحر درعا تكريميا لنقابة المحامين تسلمه الأستاذ شعبان الجرجير مقدما شكره العميق للجمعية على جهودها في تنظيم فعاليات المؤتمر الذي يعتبر في نتائجه مرجعا هاما لدراسة المشكلة والقيام بحلها على أسس بحثيه ومهنية


مصدر الخبر: النقابة